أحمد بن محمد مسكويه الرازي
137
تجارب الأمم
فقال له : - « إنّما كانت دعوتي عباسية ، وإنّما كنت أدعو إلى العمل بالكتاب والسنّة ، وأنا على ما كنت عليه ، أدعوكم إليه الساعة . » فقالوا : « لا نقبل ما تقول ، اخرج إلى الناس وقل لهم إنّ ما كنت أدعوكم إليه باطل . » فقال : « نعم . » فأخرج إلى الناس فقال : - « يا معشر الناس قد علمتم ما كنت أدعوكم إليه من العمل بالكتاب والسنّة وأنا أدعوكم إليه الساعة . » فلمّا قال لهم هذا وجئوا [ 1 ] في عنقه وضربوا وجهه . فقال لهم : - « يا معشر الحربية ، المغرور من غررتموه ؟ » فأخذ وأدخل إلى إسحاق فقيّده ، ثم أخرجوه إلى إبراهيم بن المهدى بالمدائن فحبسه مع قوم من أصحابه . وأشاعوا أنّ عيسى قتله تخوّفا من الناس أن يعلموا بمكانه فيخرجوه . وكان بين خروجه وبين أخذه إثنا عشر شهرا . شخوص المأمون من مرو إلى العراق وفى هذه السنة شخص المأمون من مرو يريد العراق [ 2 ] . والسبب في ذلك * ( أنّ علىّ بن موسى بن جعفر الرضا أخبر [ 159 ] المأمون بما فيه الناس من ) *
--> [ 1 ] . في الأصل : وجؤا . [ 2 ] . انظر الطبري ( 11 : 1025 ) .